جلال الدين الرومي

275

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2975 - فظله في الأرض كأنه جبل قاف ، وروحه عنقاء محلقة في الأعالي . « 1 » - ولو أنني ظلت أصفه إلى قيام الساعة ، لا تعتبر لوصفه غاية أو نهاية . - لقد تخفت الشمس في صورة إنسان ، فافهم ، والله أعلم بالصواب . « 2 » - ويا علي ، من بين كل طاعات الطريق ، إختر أنت ظل أحد من خواص الله . - فكل فئة أهرعت إلى طاعة من الطاعات ، وهيأت لنفسها طريقا للخلاص . 2980 - فامض أنت ، وفر إلى ظل عاقل ، حتى تنجو من ذلك العدو الخفي الماكر - وهذه هي الأفضل من بين كل الطاعات ، إذ تسبق أي سابق مهما كان . - وما دام الشيخ قد تقبلك ، حذار ، وكن منقادا له ، وامض ، وكأنك موسى وفق حكم الخضر . - واصبر على أعمال كأعمال الخضر ، دون نفاق ، حتى لا يقول الخضر : إمض ، هذا فراق . - فإن خرق السفينة ، لا تنبس ، وإن قتل غلاما ، لا تقتلع شعرك . 2985 - فلقد اعتبر الحق يده كيده جل شأنه ، حتى قال " يد الله فوق أيديهم " - إن يد الحق تسوقه وتحييه ، وما ذا يكون الحي ؟ إنما تجعله خالد الروح . - وكل من قطع هذا الطريق وحيدا - وهذا من النادر - قد قطعه أيضا بعون من همة المشايخ .

--> ( 1 ) ج / 2 - 398 : - فهو المعين وهو العبد الخالص لله ، وهو يصحل الطالبين حتى البلاط الإلهي . ( 2 ) ج / 2 - 398 : - شمس الروح ، لا شمس الفلك ، فمن نوره يحيا الإنس ويحيا الملك .